الذرة
كتبهامحمد ضبعون ، في 29 أكتوبر 2007 الساعة: 13:19 م
ما هى الذرة؟
تعرف الذرة بأنها أصغر وحدة يمكن أن تنقسم إليها المادة بدون إطلاق أية جسيمات مشحونة كهربيه .
ومعظم جسم الذرة فارغ، وباقى الجسم يتكون من نواه موجبة وهى النواة المحتوية على البروتونات الموجبة (+)، ونيوترونات متعادلة الشحنة والنواة محاطة بالإليكترونات ذو الشحنة السالبة (-).
وتحتوى النواة الواحدة على اكثر من 99% من المادة الموجودة بالذرة ويمكن تمثيل حجم النواة بالمقارنة مع حجم الذرة بحجم كرة القاعدة (البايسبول) إلى حجم مائة إستاد كرة قاعدة.
معلومة جانبية: هل يمكننا فعلا أن نرى الذرات؟
إن حجم كل الذرات متساوى تقريبا سواء كانت تحمل ثلاثة إليكترونات أو تسعين فحوالى خمسين مليون ذرة من المواد الصلبة إذا تجمعت معاً فى صف واحد سوف يكون طولها سنتيمتر واحد فقط.
من المعروف إنه لا يمكن للضوء المرئى أن يسمح لنا برؤية جسيمات صغيرة جداً والتى تماثل الذرات فى الحجم، لماذا ؟
فالضوء المرئى هو عبارة عن موجه طولها الموجى هى المسافة بين قمة الموجتين، فاذا افترضنا أن هذا الطول الموجي مساوى تقريبا لأبعاد ثقوب الشبكة المبينة بالشكل‘ فإننا نلاحظ أن الأسماك
ذات الحجم الأكبر من هذه الثقوب هى فقط التى يمكن اصطيادها(أو رؤيتها) بهذه الشبكة ولأن الطول الموجى للضوء المرئى يتراوح بين (0.7 إلى 0.4 من الميكرومتر ) فإن الأسماك الأصغر من هذا الحجم لا يمكن أن نصطادها (نراها) باستخدام هذه الشبكة (الضوء المرئي). كما أن التفاصيل الدقيقة للجسيمات التى تبلغ حجمها نصف هذا الحجم لا يمكن رؤيتها بأى حال من الأحوال، من ثم فليس هناك أدنى فرصة لرؤية أو تصوير الذرات التى هى أصغر من ذلك بما يزيد عن مليون مره .
إلا أنه منذ عام 1982 تمكن المجهر (الميكروسكوب) الخاص باستخدام التأثير النفقى تمكن من خلق صورة للذرة.
تطوير معرفتناً بالذرة http://biala2007.jeeran.com/bialanew/
فى عام 430 ق.م توصل الفيلسوف اليونانى ( ديموقريطس) إلى مفهوم أو فكرة فى كل الأشياء مصنوعة من ذرات أو بالمعنى الحرفى كل الأشياء مكونة من ذرات غير قابلة للانقسام .
واعتقد هذا الفيلسوف أن كل الذرات متماثلة وصلبة وغير قابلة للانضغاط إلى جانب أنها غير قابلة للإنقسام ، وأن الذرات تتحرك بأعداد لا حصر لها فى فضاء فارغ .وأن الاختلاف فى الشكل والحجم الذرى يحدد الخصائص المختلفة لكل مادة.
وطبقاً لفلسفة (ديموقريطس) فإن الذرات ليست المكون الأساسي للمواد فقط ولكنها تكون أيضاً خصائص النفس الإنسانية.
فعلى سبيل المثال فإن الآلام تسببها الذرات "الشريرة" وذلك لأن هذه الذرات تكون على شكل (إبر) بينما يتكون اللون الفاتح من الذرات المسطحة ذات الملمس الناعم ، وقد اعتقد ديمقريطس واعتقد معه الناس أفكار هي بلا شك تثير تهكمنا الان ولكنها كانت منذ قرون "العلم الذي لا يبارى" .
إن النظرية اليونانية عن الذرة لها مدلول تاريخى وفلسفى بالغ الأهمية ، إلا أنها ليست ذات قيمة علمية، ذلك أنها لم تقم على أساس ملاحظة الطبيعة أو القياس أو الاختبارات أو التجارب.
وفى عام 1897 أظهر اكتشاف الالكترون للعالم "طومسون" أن المفهوم القديم عن الذرة منذ ألفى عام، والذى ينطوى عيها على أنها جسيم
J. J.Thompson
Credit : AIP
غير قابل للإنقسام كان مفهوماً خاطئاً، كما أظهر أيضاً أن للذرة - فى الواقع- ترتيب معقد غير أنهم لم يغيروا مصطلح "الذرة" أو الغير قابله للتجزئة إلى "اللا ذرة"
وأدى اكتشاف "طومسون" عن الإليكترون ذو الشحنة السالبة إلى إثارة الإشكاليات النظرية لدى الفيزيائيين لأن الذرات ككل - تحمل شحنات كهربائية متعادلة فأين الشحنة الإيجابية التى تعادل شحنة الإلكترون. http://biala2007.jeeran.com/bialanew/
وفى الفترة ما بين عامى (1903 - 1907) حاول - "طومسون" أن يحل هذا اللغز السابق ذكره عن طريق تكييف نموذج للذرة والتى اقترحها فى المقام الأول "اللورد كيلفن" فى عام 1902، وطبقاً لهذا النموذج والذى يشار إليه غالباً بنموذج "كرة معجونة وبها بعض حبوب الزبيب" فإن الذرة غالباً هنا عبارة عن كرة ذات شحنة موجبة متماثلة أما الشحنات السالبة فإنها منتشرة على الإلكترونات مثل الزبيب المدفون فى كرة الزبيب.
وترجع أفضلية نظرية " طومسون" عن الذرة فى أنها ثابتة، فإذا لم توضع الإلكترونات فى مكانها الصحيح فستحاول أن تعود إلى مواضعها الأصلية ثانية.
وفى نموذج معاصر أيضاً نظر العلماء إلى الذرة على أنها مثل النظام الشمسى أو مثل كوكب "زحل" ذو حلقات من الإليكترونات محيطة بالشحنة الكهربية الإيجابية المركزة.
وساعد "رذر فورد" على تنمية معرفتنا بالذرة ،عندما قام مع "هانز جيجر" بإجراء تجارب رقائق الذهب الشهيرة والتى أظهرت أن للذرة نواة صغيرة ولكنها تحتوى على كل الكتلة تقريباً. فقد قام بإطلاق جسيمات "ألفا" خلال الرقائق الذهبية ثم استقبلت هذه الجسيمات كومضات ضوئية
Ernest Rutherford
Credits : AIP
على شاشة الاستقبال وكان سُمكَ الرقائق الذهبية "أو الورقة الذهبية الواحدة" حوالى 0.00004 سنتيمتر فقط، ومرت معظم الجزئيات مباشرة عبر الرقائق فى حين انحرفت واحدة فقط من عشرين ألف جزئ (ألفا) إلى حوالى 45ْ م أو أكثر.
وتساءل (رذر فورد) عن السبب الذى أدى إلى مرور معظم الجزيئات عبر الرقائق الذهبية وانحراف قليل منها بشدة، وكان هذا بالفعل أمر غير مصدق، تماماً كما لو انك قمت برمى قذيفة قطرها 15 بوصة فى قطعة من الورق ثم عاد هذه القذيفة للاصطدام بك ثانية.
ولقد نسب إلى (رذر فورد) قوله مؤخراً "من خلال التفكير والدراسة أدركت أن هذا الارتداد المتفرق هى نتيجة حتمية للتصادم الفردى فعندما قمت بالعد وجدت أنه من المستحيل أن أحصل على أى نتيجة ولهذا العدد الضخم، إلا إذا أخذت نظام يكون الجزء الأكبر من الكتلة من الذرة فيه مركزا بالنواة الدقيقة. وبعد كل هذا التحليل أستطيع القول بأننى قد توصلت إلى وجود ذرة ذات مركز دقيق جداً به أغلب الكتله ويحمل شحنة موجبة تعادل شحنة الإلكترون".
يوجد ما يقرب من( 0,01%) من طاقة الكون الكلية على شكل أشعه كهرومغناطيسية . فالحياة البشرية كلها مغمورة بتلك الأشكال من الأشعة وكذلك فان تكنولوجيا وسائل الاتصالات الحديثة والخدمات الطبية تعتمد بشكل كبير وواضح على صور عده لهذه الموجات . وفى الواقع فان كل الكائنات الحية التى تعيش على وجه الأرض تعتمد على الأشعة الكهرومغناطيسة المستمدة من الشمس . فان أعيننا يمكنها أن ترى بعضا من الاشعه
الكهرومغناطيسسيه المنبعثة من الشمس فى صورة ضوء مرئى .وكذلك فالحياة اليومية مليئة بأشعة كهرومغناطيسيه من صنع الإنسان ومنها ما يلى .. الطعام الذى يطهى فى أفران تعمل بالميكروويف والطائرات توجه بواسطة موجات راداريه وأيضا البث والاستقبال الإذاعي والتلفزيوني الذى يستقبل الموجات الكهرومغناطيسية . فالذى يقوم بعملية النقل هذه (نقل الصوت والصورة ) هى موجات كهرومغناطيسيه. لكن ما هى الموجه الكهرومغناطيسيه ؟ الإشعاع الكهرومغناطيسى هو فيض من الطاقة عبر الفضاء بسرعه تساوى سرعة الضوء ويكون هذا الفيض على شكل موجات كهرومغناطيسيه وفى هذه الموجه يغير المجال الكهربى و المغناطيسى قيمتهما واتجاههما كل ثانيه ملايين المرات . ومعدل التغير هذا أو عدد الدورات فى الثانية هو التردد الموجى الذى يتم قياسه بالهرتز . ودائما ما يكون المجالين الكهربى والمغناطيسى متعامدين على بعضهما مع تعامد كليهما على اتجاه حركة الموجه .والطول الموجى هو المسافة بين اقرب قاعين أو اقرب قمتين (ذروتين). ويلاحظ أن الطول الموجى والتردد مرتبطان بهذه المعادلة:
سرعة http://biala2007.jeeran.com/bialanew/
قبل بداية القرن العشرين كان لدى العلماء اعتقاد راسخ بأن العالم الفيزيائى ينقسم إلى عالمين … علم الموجات وعالم الجسيمات. وكان الاقتناع أن العالم المادى مكون من أجزاء كروية صغيرة مثل الذرات والجزيئات والتى تتفاعل مع بعضها البعض لتنتج مواد مختلفة، حيه وغير حيه، والتى نراها حولنا. وكان لدى العلماء أيضاً نظرية جيدة جدا تصف كيف ينتشر الضوء فى صورة موجات كهرومغناطيسية مماثلة لموجات المياه فى بحيرة ساكنه
عندما تسقط حجرا بها. باختصار كان اكتمال الفيزياء النظرية وحل جميع الألغاز الكبيرة على مدى بصر العلماء. ولكن عند بداية القرن العشرين اكتشف العلماء أنه لابد من البحث عن نظرية جديده تفسر ألغاز لا يوجد لها حل فى النظرية النمطية لقد وجدوا أنه أحيانا يمكن أن يتصرف الضوء كموجات ولكن فى أحيانا أخرى يتصرف كجسيمات تسمى "فوتونات" وكأن ذلك ليس كافيا فقد اكتشف العلماء بعد ذلك بقليل أن الجسيمات "مثل الإلكترونات" تتصرف أحيانا كموجات
أول الملاحظة أن الضوء له طبيعة (جسيميه) (مثل الجسيمات) كانت فى عام 1900 ".
ماكس بلانك" الفيزيائى الألمانى المشهور والمولود فى ( كيل)
عام 1858 وجد نفسه مضطراً إلى إنتاج فكرة (الرزم) (الحزم) الضوئية المحددة لكى يفسر كيف يبعث أو يشع الجسم الساخن موجات كهرومغناطيسية .
دعنا نبدأ من أول القصة.
هل رأيت يوما حداداً ؟
هل رأيته يأخذ قطعة من الحديد ويضعها فى الفحم المشتعل ثم ينتظر فقطعة الحديد تتحول ببطء إلى اللون الأحمر ثم الأصفر والأزرق كلما ارتفعت درجة حرارتها.
هل سألت نفسك لماذا يحدث كل هذا؟
عندما تبدأ فى تسخين قطعة الحديد فإن الذرات والجزيئات المكونة لقطعة الحديد تتحرك أو تهتز أسرع وكلما زادت درجة حرارة القطعة تزداد سرعة
الذرات والجزيئات فهذه الحركة والاهتزازات تسبب تكوين جهاز إرسال أو استقبال (الإيريال) ولكن نظرية ماكسويل المقبولة في هذا الوقت تقول أن كمية الطاقة المنبعثة على هيئة موجات كهرومغناطيسية يجب أن تكون واحدة لكل الترددات . ونظرا لوجود عدد لانهائي من الترددات فإن الطاقة المنبعثة من الجسم الساخن سوف تكون لانهائية . من أين للجسم إذا كل هذه الطاقة ؟( عمل ماكس بلانك ستة أعوام كاملة لكى يأتى بحل يتفق مع ملاحظاتنا وليس مع ما تتنبأ به نظرية ماكسويل. اتفق اقتراح بلانك تماما مع الملاحظات ، ومع هذا فقد كرهه الرجل فقد اختلف حله مع منطقه العام . أى ان الرجل آمن بالحل ولكنه كرهه فى نفس الوقت . ولكن ما هو هذا الاقتراح الثورى الذى قلب فاهيم الفيزياء الحديثة رأسا على عقب. اقترح بلانك أن الطاقة المنبعثة أو الممتصة على صورة موجات كهرومغناطيسية لا يمكن أن توجد إلا فى صورة جسيمية على هيئة حزم رزم (وأى حزمه لا يمكن لها ان تنقسم ) وهذه الطاقة تتناسب تناسبا طرديا مع تردد الموجة الكهرومغناطيسية الحاملة للطاقة على صورة هذا المبدأ البسيط:
- E = h x f
حيث E هى أدنى كمية طاقة يمكن أن تنبعث أو تمتص على صور موجة كهرومغناطيسية ترددها f .
و( h ) هى ثابت بلانك وهى قيمة صغيرة جداً جدا ًجداً { 6.622x10-34 جول .ثانية}
كانت الثغرة الثانية فى الفيزياء النمطية والتى جعلت الفيزيائيون يبحثون عن نظرية أخرى تتفق مع ملاحظاتهم وقياساتهم هى نموذج الذرة . هل تذكر نموذج الذرة لرذرفورد : النواة في المركز مثل الشمس والنواة تدور حولها مثل الكواكب حول الشمس ، لاحظ أن قوة الجاذبية بين الشمس والكواكب
استبدلت فى هذا النموذج بقوة الجذب الكهرومغناطيسي بين النواة والإلكترونات. الثغرة الواضحة فى هذا النموذج أنه تبعاً لنظرية ماكسويل فإن الإلكترونات التى تدور حول النواه لابد أن ينبعث منها موجات كهرومغناطيسية وبالتالي تفقد طاقة مما يؤدى إلى انجذابها نحو النواة وبالتالي امتصاصها بواسطة النواه في جزء يسير من الثانية. لم يلاحظ العلماء أي شيء من هذا فذرات جميع العناصر موجودة من القدم ولم تصبح هذه الذرات نواة متعادلة . لحل هذه الإشكالية تقدم " بوهر " باقتراح وهو أن الإلكترونات لا يمكنها إلا أن تدور فى مدارات محددة كل مدار ذو مستوى
طاقة معين ، فإذا قفز الكترون من مدار بعيد عن النواه إلى مدار أقرب لها فإنه لابد وأن يبث طاقة تساوى الفرق بين مستويي طاقة هذين المدارين. ولكي يقفز اليكترون من مدار أدنى إلى مدار أعلى لابد له أن يمتص طاقة تساوى هذا الفرق تماماً وعليه فإنه فى أى مدار محدد لا تبث الإلكترونات أي موجات كهرومغناطيسية بسبب دورانها. وهذا التفسير فسر ثبات واتزان الذرة حيث لا يمكن للإلكترون فى أقرب أو أدنى مدار من النواة أن يفقد طاقة أكبر مما يحمل فى هذا المستوى ، و بالتالي لا يمكن للإلكترون أن يفقد أي طاقة من أدنى مدار له حول النواة.
كلنا يعرف" اسحق نيوتن " الذي أصر على أن الضوء يتكون من جسيمات صغيرة ، وطبعاً كلنا صدقنا فمن يستطيع أن يقول لا لنيتوين !! بعد حوالي مائة عام من نيوتن جاء عالم بريطاني آخر له نفس شهره نيوتن يسمى "توماس يونج " أجرى يونج بعض التجارب التي أثبتت أن الضوء يتكون من موجات أنظر" تجربة الفتحتين" ثم جاء " ماكسويل " و " هرتز " اللذان أكدا أن الضوء يتكون من موجات . ولكن اينشتاين الذي كان "يؤمن بالنظرية الموجية للضوء " أدهش العالم عندما أوضح أن الضوء له شكلان الشكل الموجي والشكل الجسيمي (فاز اينشتاين بجائزة نوبل عن إسهامه في اكتشاف طبيعة الضوء عن طريق التأثير الكهروضوئى ) . كيف يمكن للضوء ان يكون موجي وجسيمي في ان واحد :- هل هذا تناقض ؟لا. انظر
إلي الشكل المرفق الموضح. كانت رسالة الدكتوراه التي قدمها العالم الفرنسي ذو الأصول النبيلة لويس فيكتور دى برولى في عام 1923 هي الحلقة الاخيرة فى ازدواجية الجسيم والموجة . فلقد أظهر دى برولى أنه كما أن كل موجة ذات تردد معين حزمة أو رزمة من الطاقة تسمى فوتون يمكن النظر اليها كجسيم حسب مبدأ بلانك فإن لكل جسيم طبيعة موجية بالمقابل. فالإلكترون الذى يعلم كلنا أنه جسيم وله شحنه وكتله محددة ومعروفة ، أظهر دى برولى أن للإلكترون طبيعة موجية وهذه الموجة المصاحبة للإلكترون لها تردد يعطى بالمعادلة: f=mc2/h حيث أن m هى كتلة الإلكترون ، و c هي سرعة الضوء أما (h) فهي ثابت بلانك. http://biala2007.jeeran.com/bialanew/
مع تحيات إســــلام محمد حسن ضبعون
0107401374
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























